ابن حمزة الطوسي
443
الوسيلة
وفي الأليتين إذا قطعهما إلى العظم ، وفي الورك إذا كسر نغضوضه ( 1 ) أو عجانه ( 2 ) ولم يملك البول والغائط ، وفي الذكر إذا أوعبه بالقطع ، أو قطع جميع الحشفة دفعة ، أو مع بعض القصبة ، وفي الأنثيين ، وفي قطع الأسكتين ، وقطع الشفرين ، وقطع أصابع اليدين ، وقطع اليدين ، وقطع أصابع الرجلين ، وقطع الرجلين ، وكل ما يكون في نفس الإنسان واحد ففيه دية كاملة ، إن كان من الرجل ففيه دية الرجل ، وإن كان من المرأة ففيه دية المرأة مثل اللسان ، واللحية ، والذكر . وكل ما يكون فيه اثنان ففيهما دية كاملة ، وفي أحدهما نصف الدية ، إلا الشفة والخصيتين ، فإن في الشفة السفلى ثلاثة أخماس الدية ، وفي العليا خمساها ، وفي الخصية اليسرى ثلثا الدية ، وفي اليمنى ثلثها ، وما ليس فيه دية كاملة فسيأتي شرحه إن شاء الله تعالى . فأما العقل ، فإن أذهبه بسقيه الأدوية المجننة ، أو بضربه شيئا على رأسه حتى طار قلبه ، ورعد ، وذهب عقله لم يخل من خمسة أوجه : إما آب إليه عقله ، أو مات قبل أن يؤوب ، أو لم يذهب عقله بأسره وينتفع به وقتا دون وقت ، أو لم ينتفع به أصلا ، أو انتفع به غير مقتدر . فالأول : عزر لسقيه الأدوية المجننة ، ولم يلزمه شئ ، ولزمه القصاص ، أو أرش الجنابة مع التعزير في الضرب . والثاني : لزمه الدية كاملة . والثالث : فيه الدية على قدر الإفاقة والمجنون إذا كان مقدرا .
--> ( 1 ) نغضوضه : أي غرضوفه . انظر الصحاح 3 : 1109 " نغض " ، القاموس المحيط 2 : 346 . ( 2 ) العجان : ما بين الخصية وحلقة الدبر . الصحاح 6 : 2162 " عجن "